الشيخ السبحاني
101
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
لترك الوقوف بعرفات ففيه وجوه واحتمالات : 1 . يتم مطلقاً وذلك لأحد وجهين : الأوّل : انّ أحد الضدين مقدمة لترك الآخر فيكون السفر مقدمة لترك أداء الدين المحرم ، فيكون محرماً لأجل المقدمية . يلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّ السفر ، يلازم ترك الواجب وليس مقدمة ولا دليل على وحدة المتلازمين في الحكم ، انّ المتبادر من قوله : « في معصية اللّه » أن يكون السفر محرماً نفسياً ولو لغاية محرّمة لا مقدمياً . الثاني : انّه وإن لم يكن مقدمة واقعاً ، لكنّه في نظر العرف مقدمة وإن لم يكن كذلك في الواقع فيصدق كون السفر في معصية اللّه حسب ما ورد في صحيحة عمّار بن مروان . يلاحظ عليه : بما عرفت من ظهور الروايات في الحرمة النفسية وأقصى ما يترتب عليه انّه يكون حراماً مقدمياً . 2 . التفصيل بين كون السفر ، مقدمة منحصرة للأمر المحرم بحيث لو كان في الوطن ، لأدّى الدين ولو خوفاً على عرضه وأتى بالواجب ، وعدمها ، بحيث لو لم يسافر أيضاً لأخلّ بالواجب فيتم في الأوّل لكون السفر مقدمة محرمة دون الآخر إذ عندئذ يكون ، ملازماً للحرام ولا وجه لاتحاد المتلازمين في الحكم . يلاحظ عليه : بأنّ المتبادر من الروايات هو كون السفر حراماً نفسياً ، لا حراماً مقدمياً . 3 . التفصيل بين كون الغاية من السفر ، هو الأمر المحرم كترك أداء الدين وعدمه ، فيكون السفر في الأوّل حراماً نفسياً لا مقدّمياً ، كما إذا أراد أن يتوصل بالسفر إلى ذلك الأمر المحرم فيكون المورد من مصاديق السفر لغاية محرمة ، دون ما